أنفلونزا الخنازير مؤامـرة أم ابتلاء؟!
حين ظهرت أنفلونزا الخنازير ساق بعض الباحثين الأدلة على أنها مؤامرة أمريكية جديدة؛ لتصدير الفيروسات الفتاكة
حين ظهرت أنفلونزا الخنازير ساق بعض الباحثين الأدلة على أنها مؤامرة أمريكية جديدة؛ لتصدير الفيروسات الفتاكة، وتسويق الأمصال اللازمة لمحاربتها؛ لإنقاذ بعض شركات الأدوية من الإفلاس، وذكر بعض الأطباء أنه مرض عادي لا يشكل خطورة كبيرة، وأكد آخرون أن ضحايا الأنفلونزا العادية أكبر بكثير، وهذه مجرد ضجة إعلامية مصدرها معروف، و لها أهداف ومنافع، وتصب في مصالح بعض الحكومات.
وبصرف النظر عن هذه التصريحات أو تلك فإن هذا الوباء مظهر من مظاهر الإعراض عن ذكر الله, وعقوبة إلهية جديدة من المولى سبحانه تذكرة وعبرة لمن تكبر واستكبر على شرع الله, فبعد انتشار مرض جنون البقر، وظهور الحمّى القلاعية في الأغنام، وهجوم أنفلونزا الطيور: جاء البلاء من حيث لم يكونوا يحتسبون, فالله سبحانه أنزل غضبه لينذر عباده ويحذر من كان له قلب ينبض أو عقل يفكر, فهذا شيء قليلٌ من عذاب الدنيا, ولعذاب الآخرة أشد وأبقى, قال بعض السلف: "كلّما أحدثتم ذنبًا أحدث الله لكم من سلطانه عقوبةً". فالذنوب والمعاصي في ازدياد، والمنكرات والفواحش أخذت صورا حديثة منوعة وخبيثة، قال الله تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) سورة الروم.
وكلما وقع الظلم، وعم الفساد، وانتشرت الفواحش أرسل الله تعالى بعضا من الآفات والعلل والأمراض التي لم تكن في الأسلاف، كما أخبر بذلك رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: ((لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها؛ إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا)) رواه ابن ماجه.
وهذه الأوبئة وغيرها دليل على أنه لا سعادة، ولا هناء بطمأنينة وأمان أو سلام إلا بالسير على طريق الاستقامة، والبعد عن طريق الغواية، والحذر من إتباع المناهج البشرية التي ثبت عجزها عن إسعاد البشر، والخير كل الخير في السير على منهج الله القويم:(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُم عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ).



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك